قصة

قصة الحرسي الذي منع الشيوخ من دخول غرفتهم استنادا إلى أوامر من القيادة !!ـ صور
Primary tabs
Thu, 05/18/2017 - 09:57

خاص ـ مراسلون 

هو حرسي بسيط  يبدو أن رتبته "صف ثاني " حيث رئيسه في العمل كما سيتضح لاحقا حرسي عريف .

مساء البارحة في حدود التاسعة كان موفد مراسلون أول الصحافة قدوما تزامن وصوله مع وصول فريق قناة الميادين و كانت الدعوة لمؤتمر صحفي دعا له فريق متابعة الأزمة  بمجلس الشيوخ ..

كان في الداخل شيخ بومديد محمد سيد أحمد ولد محمد الأمين و شيخ تجكجة مصطفى سيدات ولد لمام الشيخ و نقيب المحامين السابق الأستاذ أحمد سالم ولد بوحبيني  ، أردنا الدخول و أراد فريق ميادين أن يدخل سيارته و حاول شيخ بومديد مساعدتنا خرج الحرسي بقميص أبيض " تي شرت " و سروال من زي الحرس و نعل الإستحمام يبدو أن الوقت كان لراحته .

قال لنا و لهم إن أوامر وصلته من القيادة بمنع دخول أي كان حتى و لو كان شيخا ، كان حرسي وحيد من دون سلاح و من دون زي كامل و ربما من دون هيبة عسكرية ، لكن كان صارما في تنفيذ أوامر القيادة باستثناء شيخ باسكنو الدكتور الشيخ ولد حننا الذي منعه أولا ثم رضخ لطلبه فجأة و أوصد الباب و أحكم إغلاق الأقفال بعده  

بعد وصول مزيد من الصحفيين فهم الحرسي الشاب  الأسمر  ذي القامة الطويلة و الذي يميل إلى النحول أكثر من البدانة فهم أن الأمر يتطلب استنفارا عسكريا من جانبه فقرر أن يلبس قميص الحرس من دون حزام للبطن ..مع الاحتفاظ بنعل الاستحمام !

كان الصحفيون يتفرجون على حواره مع شيخ بومديد الذي شبهه بالعريف الإفريقي الذي قاد انقلابا .. كان الشيخ يريد أن يحيل إليه من يعطيه الأوامر .. أن يعطيه القيادة .. كان رافضا معتذرا قائلا إنه مأمور

وصل شيخ كرو سيدي محمد ولد محمد ضغط على زمور ـ منبه ـ سيارته الصغيرة ، فرفض الحرسي أن يفتح ضغط مرة أخرى فرفض الحرسي أن يتكلم ، تقدم بسيارته منعرجا قليلا كي يواجهه للحديث معه فارتطم مقدم سيارته بالرصيف المبني ارتطاما قويا من المرجح أن يكون أحدث ضررا لم ينتبه له عضو مجلس الشيوخ الغاضب

وصل شيخ بوتيليميت القطب ولد محمد مولود و لم تنفع دبلوماسيته و لا ابتساماته بتليين جناب حرسي الصف الثاني الذي سيطر بالكامل لوحده و من دون سلاح و لا حتى أفراد مساعدين على ما يجري في هذه الغرفة البرلمانية الهامة .

وصل شيخ افديرك و قد حاول الدخول ، كانت فرصة لنا  كي نعزز الأخبار بمزيد من الصور و الفيديوهات ، حيث بدت القصة درامية و مثيرة ، و في النهاية رضي الشيخان منتخب افديرك و بوتليميت بالإكتفاء بأخذ صور من أمام الباب الموصد دونهم ، تماما كما أخذنا صورا من الشيوخ الثلاثة و النقيب و هم وراء القضبان

أخيرا وصل العريف من اتجاه موقف السيارات ، حيث يبدو أنه كان يشرب الشاي مع فريق حرس وزارة الداخلية ، كان يعطينا الأوامر كما لو أنه قائد القوات المسلحة  و كما لو كنا من التابعين له ..، لا تصوروا .... تصدى له الزميل أبي ولد زيدان حيث يبدو أنه أفحمه و ربما هزمه  بالكلام العالي ...سكت العريف 

ثم لم يلبث  أن أمر ـ الحرسي البطل ـ بفتح الأبواب بعد تلقيه أمرا كان يعدد فيه الصحفيين  الحاضرين بأسماءهم أو أسماء مواقعهم و أصحاب الكاميراهات ...

فتح الباب بعد أكثر من ساعة من التجاذبات ، لكن الشيوخ فضلوا أن تنتهي أحداث تلك الليلة على ذلك المشهد  و أجلوا مؤتمرهم الصحفي إلى وقت لاحق ..


poster un message    lire les messages [0]